آقا رضا الهمداني

119

مصباح الفقيه

جماعة من المتأخّرين ( 1 ) . ( وقيل : لا ) وهو الأشهر ، بل قيل ( 2 ) : إنّه المشهور ، بل عن مجمع البرهان : يكاد أن لا يكون فيه خلاف ( 3 ) . ( و ) لكنّ الأوّل ( هو الأشبه ) فإنّ الأخبار الناهية عن الصلاة على المحمل منصرفة عن مثل الفرض ؛ فإنّ فرض التمكَّن من الصلاة قائما تامّة الأجزاء والشرائط على ظهر الدابّة بحيث لم يكن سير الدابّة موجبا للخروج عن حدّ الاستقرار العرفي فرض نادر ينصرف عنه إطلاقات الأخبار قطعا . كما يشهد لذلك - مضافا إلى ذلك - جملة من الأحكام المذكورة في تلك الأخبار ، كالإيماء للركوع والسجود والاستقبال بالتكبيرة فقط ، أو نحو ذلك من الأحكام المخصوصة بحال الضرورة ، فيكشف الأمر بإيقاع الصلاة بهذه الكيفيّة عن أنّ المفروض موضوعا في تلك الأخبار ليس إلَّا غير المتمكَّن من الإتيان بها تامّة الأجزاء والشرائط . ودعوى العموم اللغوي فيها بالنسبة إلى الأحوال عموما لا يتفاوت فيه النادر وغيره ممّا لا ينبغي الالتفات إليه ؛ إذ لو سلَّم إفادة نفي الطبيعة العموم بالوضع ، فهو بالنسبة إلى مصاديق تلك الطبيعة لا أحوالها ، فمثل قوله عليه السّلام : « لا تصلّ شيئا من المفروض راكبا » ( 4 ) لو سلَّمنا عمومه الوضعي ، فهو بالنسبة إلى

--> ( 1 ) منهم : العاملي في مدارك الأحكام 3 : 143 ، وحكاه عنهم صاحب الجواهر فيها 7 : 429 . ( 2 ) القائل هو العاملي في مدارك الأحكام 3 : 142 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 6 : 414 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 63 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 105 . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 106 ، الهامش « 6 » .